الکافی- ط دار الحدیث - الشيخ الكليني - الصفحة ٣٧٧ - ابتلاؤهم عليهم السلام بأصحابهم = كتاب أبي عبداللّه عليه السلام إلى الشيعة
المغيرة ، قال :
قال أبو عبد الله عليهالسلام : «لآخذن البريء [١] منكم بذنب السقيم. ولم لا أفعل ويبلغكم عن الرجل ما يشينكم ويشينني فتجالسونهم وتحدثونهم ، فيمر بكم المار ، فيقول : هؤلاء شر من هذا [٢] ، فلو أنكم إذا بلغكم عنه ما تكرهون زبرتموهم [٣] ونهيتموهم ، كان أبر [٤] بكم وبي [٥]». [٦]
١٤٩٦٦ / ١٥١. سهل بن زياد [٧] ، عن عمرو بن عثمان ، عن عبد الله بن المغيرة ، عن طلحة بن زيد :
عن أبي عبد الله عليهالسلام في قوله تعالى : (فَلَمَّا نَسُوا ما ذُكِّرُوا بِهِ أَنْجَيْنَا الَّذِينَ يَنْهَوْنَ عَنِ السُّوءِ) [٨] قال : «كانوا ثلاثة أصناف : صنف ائتمروا وأمروا ، فنجوا ؛ وصنف ائتمروا ولم يأمروا ، فمسخوا ذرا [٩] ؛ وصنف لم يأتمروا ولم يأمروا ، فهلكوا». [١٠]
١٤٩٦٧ / ١٥٢. عنه [١١] ، عن علي بن أسباط ، عن العلاء بن رزين ، عن محمد بن مسلم ، قال :
[١] في شرح المازندراني : «اريد بالبريء البريء من مثل ذنب السقيم وإن كان هو أيضا مذنبا باعتبار ترك الأمربالمعروف والنهي عن المنكر». وفي المرآة : «إنما سمى عليهالسلام تارك النهي عن المنكر بريئا بحسب ظنه أنه بريء من الذنب ، أو لبراءته عن الذنوب التي يرتكبها غيره».
[٢] في المرآة : «أي هؤلاء الذين يجالسون هذا الفاسق ولا يزبرونه ولا ينهونه شر منه».
[٣] الزبر : المنع والزجر ، يقال : زبره يزبره زبرا ، أي انتهره ، أي زجره بمغالظة ، وأغلظ له في القول والرد. راجع : الصحاح ، ج ٢ ، ص ٦٦٧ ؛ النهاية ، ج ٢ ، ص ٢٩٣ (زبر).
[٤] في «جت» : «أزين».
[٥] في «بن» : «بي وبكم».
[٦] الوافي ، ج ٢ ، ص ٢٤٣ ، ح ٧١٥ ؛ الوسائل ، ج ١٦ ، ص ١٤٤ ، ح ٢١١٩٧.
[٧] السند معلق على سابقه. ويروي عن سهل بن زياد ، عدة من أصحابنا.
[٨] الأعراف (٧) : ١٦٥.
[٩] الذر : جمع الذره ، هي أصغر النمل. الصحاح ، ج ٢ ، ص ٦٦٢ (ذرر).
[١٠] الخصال ، ص ١٠٠ ، باب الثلاثة ، ح ٥٤ ، بسنده عن سهل بن زياد الوافي ، ج ٢٦ ، ص ٤٣٥ ، ح ٢٥٥٢٤ ؛ الوسائل ، ج ١٦ ، ص ١٤٩ ، ح ٢١٢٠٨ ؛ البحار ، ج ١٤ ، ص ٥٤ ، ح ٦.
[١١] الضمير راجع إلى سهل بن زياد المذكور في السند السابق.